قال الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الامين العام للهيئة العليا للسياحة التراث الثقافي يمد صناعة السياحة بعناصر جذب مميزة وموارد مهمة للمنتجات السياحية، كما تعتمد صناعة السياحة علي عرض ذلك التراث وتقديمه وتوفير التمويل اللازم لحمايته.
وبين ان السياحة الثقافية تمثل حسب الاحصاءات الدولية حوالي 37 في المائة من اجمالي سوق السياحة الدولية، اي ما يوازي ثلث اجمالي النشاط السياحي في العالم، كما تشير هذه التقديرات الى ان السياحة الثقافية تنمو بمعدل 15 في المائة في العام تقريباً.
ودعا الامين العام للهيئة العليا للسياحة خلال المؤتمر الدولي السابع لمنتدى اليونسكو والجامعات الذي يعقد بعنوان "حماية التراث العالمي والسياحة العالمية" المنعقد في العاصمة الاردنية عمان الى ادارة هذه المواقع والموارد والتعامل معها باسلوب التنمية المستديمة التي تحرص على المحافظة على الموارد والمقومات وتعمل على تحقيق استفادة اقتصادية منها بطريقة متوازنة، بالاضافة الى تطوير السياحة في مواقع التراث الثقافي مما يوفر فرصاً لتحقيق فوائد عملية لكل من اقتصاد السياحة والادارة المستقبلية لهذه المواقع.
واكد الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز ان استقبال السياح في هذه المواقع يوسع الاحترام والاهتمام بالتراث الثقافي الوطني ويوفر فرصاً كبيرة لفهمه وزيادة وعي المواطنين به ويمكن من ادارة هذه المواقع وتهيئتها وعرضها بطريقة مستديمة فضلاً عن الايرادات التي تجنيها وامكانية الاستفادة من هذه الايرادات في المحافظة على مواردها الثقافية.
واستعرض الامير سلطان المقومات السياحية في السعودية واسلوب التخطيط التنموي الشامل لقطاع السياحة الذي اخذت به المملكة بهدف تطوير هذا القطاع بأسلوب منضبط ومتوازن ومستديم ومجد اقتصاديا مع الاخذ في الاعتبار التأثير الايجابي على التراث الثقافي والعادات والتقاليد والبيئة، وذلك في ظل الثوابت والاسس التي تقوم عليها المملكة.
وقال ان الهيئة قامت بحصر موارد التراث الثقافي المتاحة في المملكة وتصنيفها بهدف تحديد مستويات الاهتمام المحتملة في كل قطاع من قطاعات السوق المستهدفة.
وافاد الامين العام للهيئة العليا للسياحة ان تصنيف موارد السياحة الثقافية في السعودية ومواقعها جاء على النحو التالي:
- المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية .
- المواقع المرتبطة بتاريخ المملكة العربية السعودية في ادوارها الثلاثة .
.
- المواقع المرتبطة بالتراث الادبي العربي الجاهلي والاسلامي .
- المواقع الاثرية والتي تم حصر اكثر من ستة الاف موقع اثري منها 1675 موقعا ذات اهمية سياحية متفاوتة .
وبعض هذه الموقع مثل ( العلا والحجر ومدائن صالح ) يمتلك مقومات تجعله وجهة سياحية عالمية بذاته
![]()
كما تضمن تصنيف موارد السياحة الثقافية في المملكة على المتاحف وابرزها المتحف الوطني بالرياض الذي يعد انجازاً ثقافياً مميزاً والتراث العمراني ويشمل القرى والبلدات القديمة والاحياء القديمة بمراكز المدن التاريخية والقصور والمنازل المميزة وهي تعد بالآلاف.
ويتميز التراث العمراني في السعودية بتعدد انماطه المعمارية تبعاً لتنوع البيئات الجغرافية والخلفيات الثقافية والصلات الحضارية لمناطق المملكة المترامية الاطراف.
فيما تضمن تصنيف موارد السياحة الثقافية بالمملكة على التراث غير المادي المرتبط بالعادات والتقاليد والمهرجانات التراثية والفنون الشعبية وتراث المناطق الصحراوية والجبلية والساحلية والحرف والصناعات التقليدية، وما يرتبط بها من اسواق شعبية وورش مزاولة العمل الحرفي والتي توجد في السعودية بعض الحرف والصناعات التقليدية المستمرة والنشطة مثل صناعة كسوة الكعبة وصناعة البشوت والملابس والاحذية التقليدية والجنابي والحلي الذهبية والفضية والسبح كما توجد صناعات حرفية اخرى يؤمل ان تدعم السياحة الجهود المبذولة للمحافظة عليها وتطويرها.
ولفت الامين العام للهيئة العليا للسياحة الى ان موارد التراث الثقافي ومواقعه في المملكة تمتلك في مجموعها امكانات سياحية كبيرة من حيث التنوع والاهمية والجاذبية والشكل العام ولكنها ليست جميعاً على حد سواء في هذه الامكانات، مبيناً ان عملية تحديد الافضل منها للبدء بالتنمية السياحية لا يعتمد فقط علي الاهمية الاثرية او التاريخية او التراثية وانما على مجموعة من المعايير التي تحرص الهيئة على اخذها بعين الاعتبار ومنها فيما يتعلق بمواقع التراث الثقافي ادارة الموقع والبنية التحتية الموجودة فيه وقربه من الاسواق السياحية وجاذبيته البصرية وقدرته على اثارة الرغبة والاهتمام في نفوس زائريه وامكاناته التسويقية وامكاناته التعليمية والتعريفية في ترويج ثقافة او رسالة معينة وقدرته الاستيعابية ومقدار تحمله لضغوط الزائرين.
واكد الامين العام الهيئة العليا للسياحة ان الدراسات المسحية التي اجرتها الهيئة العليا للسياحة قد اثبتت وجود فرصة حقيقية لتنامي الاستهلاك السياحي لموارد التراث الثقافي في المملكة وتنامي مستويات الزيارات السياحية لكافة انواع مواقع التراث الثقافي من قبل المستهدفين في السوق المحلي والعربي والاسلامي والدولي، لافتاً الى ان تحقيق ذلك يتطلب تسهيل وصول السياح الى هذه المواقع والموارد وازالة العقبات التي تحد من ذلك وتوفير متطلبات العرض وخدمة وادارة الزوار والموجهات التي تحقق التنمية المستديمة.

LinkBack URL
About LinkBacks



رد مع اقتباس
