نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الأربعاء, 24 ربيع أول 1428 هـ الموافق 11/04/2007 م - العدد 4930
تغطية: ناصر العلي - 24/03/1428هـ
وصف الدكتور حمد بن عقلا العقلا، نائب المحافظ للتعليم والتدريب في المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني المسابقة الوطنية لمهارات الحاسب الآلي التي اختتم فعالياتها أمس برعاية الأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض بأنها تعد من المناشط التي تهتم بها المؤسسة لكونها تتعلق بالتقنية وكذلك لكونها تعنى بأكبر وأوسع مجالات التقنية لدى المؤسسة وهو مضمار الحاسب الآلي. وتحرص المؤسسة على مد جسور الاتصال مع المجتمع المحلي والإقليمي في الخليج والدول العربية وكذلك عالمياً عبر مثل هذه المناسبات. مضيفاً أن المسابقة تعكس اهتمام القيادة في السعودية بالمبدعين والمبدعات في البلاد.
وقال الدكتور العقلا:" فعاليات بهذا الشكل نعتبرها غاية في الأهمية وواجبا من طرفنا أن نتفاعل معها وندعمها وخير مثال الدعم السخي من صندوق المتدربين التابع للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني. والحقيقة الدعم يأتي من قمة الهرم الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ومن نائبه الأمير سطام بن عبد العزيز، وهذا يعطي المنشط عمقا وتفاعلا أكبر على الساحة المجتمعية. ونحن في المؤسسة لدينا كل المهن إن صح التعبير سواء مناشط المجتمع أو احتياجات العملية الإدارية أو القطاعات الاقتصادية والأهلية كافة.".
وأكد نائب المحافظ أن الحاسب الآلي أصبح له اهتمامه الخاص لكل شرائح المجتمع، والمؤسسة يهمها أولاً: أن تتبنى مثل هذا المشروع لكي يخرج مبدعين من المؤسسة أو من خارجها لإبراز أعمالهم أو إبداعاتهم ويكون من الممكن الاستفادة منها واستخدامها وإيصالها كواقع ملموس في مناحي الحياة. ثانياً: التواصل مع النشء بشكل عام وهذه ميزة أساسية تركز عليها المؤسسة لأن المملكة أصبحت من الدول التي تحاول باستمرار أن تصل للنشء والجيل الجديد. وكيف ترى أنه يمكن أن يكون جزءا لا يتجزأ من العمل وبالنسبة للمؤسسة يهمها الثقافة المهنية بشكل أو بآخر أن تصل إلى أعماق المجتمع وجذور المجتمع ومن ثم يتفاعل فيه الكبير والصغير.
وقال الدكتور العقلا:" موضوع المسابقة بدأ بفكرة وأخذت هذه الفكرة تتخطى الحدود لتغطي المسابقة دول مجلس التعاون وهذا ما نمهد له في المستقبل. ومن جانب آخر طموحنا أن يكون أبناؤنا من المشاركين البارزين في المحافل العالمية ويحققون الفوز بمراكز متقدمة على كافة المستويات وعندهم مقدرة والإمكانات إن شاء الله لتحقيق ذلك. وأقول بكل افتخار إن المملكة قيادتها الرشيدة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – قوة داعمة في عملية التغيير والتطوير وتنمية المجتمع، ودليل ذلك إعلان مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام ودعمه بمبلغ تسعة مليارات ريال، ومنها جزء بالتأكيد ينفق على التقنية والحاسب الآلي من ضمنها. والمؤسسة سيكون لها دور في التعليم بشكل عام وأيضاً في المجتمع والنشء بشكل خاص. وهذه الفعالية أبلغ دليل لحرصنا نحو تنمية مهارات أبنائنا للعمل المهني بالدرجة الأولى ثم العمل المؤسسي ومزيد من التواصل بين فئات المجتمع لخدمة الوطن.".
وأشاد الدكتور صالح بن عبد الرحمن العمرو نائب المحافظ للتطوير والمشرف العام على المسابقة بالرعاية والدعم من نائب أمير منطقة الرياض الأمير سطام بن عبد العزيز وتكريمه للفائزين بالمسابقة في الحفل الختامي أمس, وأن هذا التكريم يعد أكبر داعم للمبدعين والمبدعات من أبناء الوطن. وحول فتح المجال لغير السعوديين للمشاركة في المسابقة أوضح الدكتور العمرو أن الأمر محل دراسة حالياً.
من جانبه كشف الدكتور أحمد بن عبد الله الحامد عميد كلية الاتصالات والمعلومات أن المسابقة شهدت مشاركة وفد من مملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة في المارثون الحاسوبي لهذا العام والتي تأتي ضمن التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي. وبين الدكتور الحامد أن المشاركات تنوعت هذا العام بين مشاركات فردية وجماعية بزيادة لغت 400 في المائة أي أربعة أضعاف عن المسابقة الماضية.
وبشأن التمديد لقبول المشاركات أوضح رئيس المسابقة أن هناك رغبة لدى الجميع للتمديد لفتح المجال لأكبر قدر من المشاركات ولكن للارتباط بالمواعيد التنظيمية جعل منها أمراً صعباً مع العلم أن فترة التسجيل كانت متاحة لأكثر من ثلاثة أشهر.
وعن المارثون الحاسوبي لهذا العام تحدث الدكتور عبد الله بن أحمد الوهيبي بقوله: "إن عدد المرشحين لهذا العام بلغ 450 مرشحا وتم إجراء عملية فرز للمرشحين وفقا للمهارات لكل مرشح عن طريق المقابلة الشخصية أو بالهاتف وبعد عملية الفرز تم تصنيفهم إلى أربع فئات حسب المهارات ثم بعد ذلك تم التأكد من إمكانية حضور مرشحي الفئة الأولى للمارثون، وبلغ عددهم 20 متسابقا لكل مسار من مسارات المارثون الأربعة وهي: شبكات الحاسب، التطبيقات المكتبية، تصميم صفحات الإنترنت وتصميم الرسومات.
وأشار الدكتور الوهيبي إلى أن المارثون الحاسوبي أقيم في يومي المسابقة الختامية وقضى المتسابقون أكثر من 17 ساعة عمل مقسمة على أربع فترات وتم اختيار فائزين اثنين في المارثون وسيمثلون المملكة في المسابقة الدولية للمهارات WorldSkills والتي تقيمها المنظمة الدولية للتدريب المهني في اليابان في نوفمبر 2007 م .
وحول مشاركات المتسابقين عبر الإنترنت ذكر الدكتور صالح السليم المشرف على مسار صفحات الإنترنت أن موقع المسابقة http://www.nccc.edu.sa دشن منذ نشأته، وخلال دورة المسابقة هذا العام أعيد تحديثه وبلغ زوار الموقع ما يقارب 90 ألف زائر، وكما أن الموقع يخدم زواره فهو يوفر المعلومات الكاملة عن المسابقة والمارثون وكذلك نماذج التسجيل، كما يوفر عددا من المنتديات الخاصة بالمسابقة.
أفاد المهندس محمد الخميس مدير مكتب المسابقة الوطنية لمهارات الحاسب الآلي أن كثيرا من المشاركات التي استقبلتها المسابقة لهذا العام كان موضوعها يدور حول شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم.
وذكر الخميس أن المعرض الختامي خصص للأعمال الإبداعية المشاركة وقدم خلاله تعريف للزوار على هؤلاء المبدعين ويتعرف القطاعان العام والخاص على المشاركين وتنشأ فرصة للاستفادة منهم. والأعمال التي لم تصل لمستوى الإبداع سيحصل أصحابها على شهادات اشتراك في المسابقة.

خمس مراحل للتحكيم
أبان عبد الله بن عبد الرحمن الدخيل أن المشاركات التي وصلت عن طريق التسجيل بلغ عددها 1806 مشاركات من الجنسين تم ترشيح 883 مشاركة مبدعة لعرضها على لجنة التحكيم والبالغ عددهم 18 محكما كمرحلة أولى هذه المرحلة تم فرز المشاركات خلالها لتصل 498 مشاركة أرسلت إلى المرحلة الثانية ثم فرزت إلى 54 مشاركة بالاضافة إلى 46 مشاركة من فروع الرسوميات الثابتة لتصل إلى المرحلة النهائية.
وأوضح المهندس إبراهيم بن سليمان الوطبان ماجستير نظم معلومات، أحد المحكمين في فرع البرمجيات في المسابقة الوطنية لمهارات الحاسب الآلي، أنه كانت هناك لجنة تحكيم داخلي في مقر كلية الاتصالات والمعلومات لأكثر من 200 مشاركة مرشحة، وتم تحكيمها وفرز 23 مشاركة متميزة لدخول المرحلة النهائية ضمن المسابقة الوطنية ومن ثم يتم اختيار أفضل مشاركتين لتكون الفائزة في المسابقة.
ووصف الوطبان المشاركات النسائية بأنها كانت متميزة ولا تقل مستوى عن أعمال الشباب، وأن المشاركات يتم تقييمها وفق معايير تركز على كل الجوانب في الصفات الإبداعية لها مقاييس والمحتوى له مقاييس والإخراج وطريقة الإخراج، ويستخدم وزن معين لكل مشاركة ففي البرمجيات مثلا يتم التركيز على طريقة البرمجة الإبداعية وفي مجال التصاميم لمواقع الإنترنت يعتمد التقييم بشكل أكبر على المحتوى.
ومن جانبه نوه الدكتور أحمد الخليفة رئيس اللجنة الإعلامية إلى أنهم حاولوا الوصول إلى المبدعين في جميع أرجاء السعودية بجميع الوسائل المتاحة والتي تسمح بها ميزانية المسابقة حيث وزع 500 ألف مطوية على جميع إدارات التعليم في المملكة والجامعات السعودية والكليات التقنية في جميع المناطق التي يوجد فيها المبدعون. مبيناً أنه هناك مشاركات وصلت من الصين وباكستان وبعض الدول الغربية ومن سائر الدول العربية.