القوات السعودية تفرض حصارا بحريا على ميناء يمني

الرياض - فرضت القوات البحرية السعودية حصارا بحريا على ميناء ميدي اليمني قرب الحدود المشتركة بين البلدين وذلك لمنع تزويد المتمردين اليمنيين بالاسلحة والذخائر، على ما اعلن مستشار للحكومة السعودية مع استمرار المعارك بين القوات اليمنية والحوثيين الذي طالبوا بتدخل عربي لوقف "العدوان" السعودي.

واوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان قطعا بحرية سعودية تقوم منذ عدة ايام بدوريات قرب ميناء ميدي على البحر الاحمر جنوب محافظة جيزان لقطع الطريق امام تزويد المتمردين الحوثيين بالامدادات.

ويشتبه في استخدام المتمردين الحوثيين اليمنيين، الذين يخوضون قتالا ضد القوات اليمنية والسعودية على الحدود بين البلدين، ميناء ميدي لتهريب اسلحة وذخائر قادمة من اريتريا على الضفة الاخرى من البحر الاحمر.

وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر اعلنت الحكومة اليمنية توقيف خمسة ايرانيين على متن مركب ايراني محمل بالاسلحة قبالة سواحل شمال اليمن، الامر الذي نفته طهران.

واسرت القوات السعودية التي تقصف منذ اسبوعين مواقع المتمردين الحوثيين في اليمن، العديد من "كبار" مسؤولي المتمردين دون ان تكشف هوياتهم.

وفي صنعاء اعلن ناطق باسم الجيش اليمني ان معارك عنيفة تدور الاثنين بين القوات اليمنية والمتمردين الشيعة في منطقة الملاحيظ قرب الحدود مع السعودية.

وقال الناطق عسكر زعيل ان "معارك تتواصل منتصف نهار اليوم على جبهة الملاحيظ بعد استعادة الجيش ليلا للسيطرة الكاملة على جبل الخزائن" شمال المنطقة.

وتشكل منطقة الملاحيظ غرب محافظة صعدة معقل التمرد وواحدة من الجبهات الرئيسية منذ ان بدأ الجيش اليمني قبل ثلاثة اشهر هجومه على المتمردين.

والملاحيظ منطقة حدودية مع السعودية التي تدخلت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في النزاع بعدما قتل المتمردون احد افراد حرس حدود المملكة في جبل دخان، المنطقة الجبلية بين اليمن والسعودية.

ويقع السفح اليمني لجبل دخان في منطقة الملاحيظ.

من جهة اخرى قال مصدر عسكري على موقع وزارة الدفاع على الانترنت ان القوات المسلحة تمكنت من "طرد العناصر الارهابية والتخريبية من تبة ضلعة ابن عنان وتبة محجر غازي وتبة متارس حطمان جنوب منطقة غراز".

واضاف ان القوات المسلحة "سيطرت على تلك المناطق ودمرت الاوكار والمتاريس التي كانت تتحصن بها تلك العناصر فيما قامت وحدات عسكرية متخصصة بنزع الالغام والمتفجرات التي زرعتها العناصر الارهابية في المنطقة".

من جهة اخرى، اعلن المصدر نفسه ان خمسة متمردين اوقفوا في عمليتين منفصلتين في صعدة وعلب، المركز الحدودي الواقع شمال المحافظة التي تحمل الاسم نفسه.

وقال ان "الاجهزة الامنية ضبطت ثلاثة من العناصر الارهابية في منفذ علب اثناء محاولتهم الدخول الى الاراضي السعودية (...) كما القت اجهزة الامن بصعدة القبض على اثنين آخرين من عناصر الارهاب والتخريب".

واخيرا وعلى جبهة حرف سفيان في محافظة عمران جنوبا، قال الناطق العسكري ان "الوضع هادئ نسبيا" الاثنين لكنه اشار الى "مناوشات بسيطة" متقطعة في المنطقة.

من جانبهم، دعا المتمردون اليمنيون الاثنين الجامعة العربية الى التدخل لوقف "العدوان" السعودي الذي يتعرضون له على حد قولهم، مؤكدين من جديد انهم ليسوا على علاقة بايران.

وفي رسالة مفتوحة وجهت الى الامين العام للجامعة عمرو موسى، دان المكتب الاعلامي لزعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي "العدوان السعودي على اليمن"، داعيا الجامعة العربية الى "الاضطلاع بمسؤولياتها وتقصي الحقائق والعمل على وقف العدوان الظالم على الشعب اليمني".

وكانت السعودية تدخلت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في الحرب الدائرة في شمال اليمن بين المتمردين الزيديين والجيش اليمني بعدما قتل المتمردون احد حراس حدودها.

من جهة اخرى، اكد المتمردون الحوثيون انه لا مبرر على الاطلاق للعدوان السعودي على اليمن (...) لسنا امتدادا لاي طرف او جهة ونتحدى النظام اليمني او غيره ان يثبت اي علاقة او صلة او دعم من اي جهة او طرف في العالم"، في اشارة الى ايران.

واضافوا "اذا كان هناك من يدعي تدخلا خارجيا ايرانيا فعلى الجامعة العربية ان تدعم الحوار الوطني في الاطار العربي حتى لا يبقى لمثل هذا الادعاء اي قبول".

واتهمت الرسالة "النظام اليمني" بانه "يفعل ذلك من اجل الدعم والابتزاز مستغلا التعقيدات في العلاقات الدولية والاقليمية".

وتابعت ان "النظام اليمني هو من سعى بكل جهد ووسيلة الى جر المواجهات في الشريط الحدودي لتتدخل السعودية بصورة مباشرة (...) لتوريط النظام السعودي في الحرب على ابناء الشعب اليمني".